ص
كأن الريش منه في سهام … على جسد تجسم من رياح
كأن رؤس أقلام غلاظ … مسحن بريش جؤجؤه الصحاح
فأقعصها بحجن تحت صفر … لها فعل الأسنة والرماح
فقلت: لكل حي يوم موت … وإن حرص النفوس على الفلاح
فقال له أبو العشائر أفي هذه السرعة قلت هذا؟ فقال مجيبا:
أتنكر ما نطقت به يديها … وليس بمنكر سبق الجواد
أراكض معوصات القول قسرًا … فأقتلها وغيري في الطراد
ودخل على أبي العشائر وعنده انسان ينشره شعرًا وصف فيه بركة في داره فقال أبو الطيب ارتجالًا:
لئن كان أحسن في وصفها … لقد ترك الحسن في الوصف لك
لأنك بحر وإن البحار … لتأنف من حال هذي البرك