ص
يعطى المبشر بالقصاد قبلهم … كمن يبشره بالماء عطشانا
جزت بني الحسن الحسنى فإنهم … في قومهم مثلهم في الغر عدنانا
ما شيد الله من مجد لسالفهم … إلا ونحن نراه فيهم الآنا
إن كوتبوا أو لقوا أو حوربوا وجدوا … في الخط واللفظ والهيجاء فرسانا
كأن ألسنهم في النطق قد جعلت … على رماحهم في الطعن خرصانا
كأنهم يردون الموت من ظمإٍ … أو نشقون من الخطى ريحانا
الكائنين لمن أبغى عداوته … أعدى العدى ولمن آخيت إخوانا
خلائق لو حواها الزنج لانقلبوا … ظمى الشفاه جعاد الشعر غرانا
وأنفس يلمعيات تحبهم … لها اضطرارًا ولو أقصوك شنآنا
الواضحين أبواتٍ وأجبنةً … ووالداتٍ وألبانًا وأذهانا
يا صائد الجحفل المرهوب جانبه … إن الليوث تصيد الناس أحدانا
وواهبًا كل وقتس وقتُ نائلهِ … وإنما يهب الوهاب أحيانا