ص
عجنا فأذهب ما أبقى الفراق لنا … من العقول وما رد الذي ذهبا
سقيته عبرات ظنها مطرا … سوائلا من جفون ظنها سحبا
دار الملم لها طيف تهددني … ليلًا فما صدقت عيني ولا كذبا
ناءيته فدني أدنيته فنأي … جمشته فنبا قبلته فأبي
هام الفؤاد بأعرابية سكنت … بيتا من القلب لم تمدد له طنبا
مظلومة القد في تشبيهه غصنا … مظلومة الريق في تشبيهه ضربا
بيضاء تطمع فيما تحت حلتها … وعز ذلك مطلوبا إذا طلبا
كأنها الشمس يعيى كف قابضه … شعاعها ويراه الطرف مقتربا
مرت بنا بين تربيها فقلت لها … من أين جانس هذا الشادن العربا
فاستضحكت ثم قالت كالمغيث يرى … ليث الشرى وهو من عجل إذا انتسبا
جاءت بأشجع من يسمى وأسمح من … أعطى وأبلغ من أملي ومن كتبا
لو حل خاطره في مقعد لمشى … أو جاهل لصحى أو أخرس خطبا
إذا بدا حجبت عينيك هيبته … وليس يحجبه ستر إذا احتجبا