ص البحر:
وَعِندَ رَسولِ اللَهِ قامَ اِبنُ حابِسٍ … بِخُطَّةِ سَوّارٍ إِلى المَجدِ حازِمِ
لَهُ أَطلَقَ الأَسرى الَّتي في حِبالِهِ … مُغَلَّلَةً أَعناقُها في الأَداهِمِ
كَفى أُمَّهاتِ الخائِفينَ عَلَيهِمُ … غَلاءَ المَفادي أَو سِهامَ المُساهِمِ
فَإِنَّكَ وَالقَومَ الَّذينَ ذَكَرتَهُم … رَبيعَةَ أَهلِ المُقرَباتِ الصَلادِمِ
بَناتَ اِبنِ حَلّابٍ يَرُحنَ عَلَيهِمُ … إِلى أَجَمِ الغابِ الطِوالِ الغَواشِمِ
فَلا وَأَبيكَ الكَلبِ ما مِن مَخافَةٍ … إِلى الشَأمِ أَدّوا خالِدًا لَم يُسالِمِ
وَلَكِن ثَوى فيهِم عَزيزًا مَكانُهُ … عَلى أَنفِ راضٍ مِن مَعَدٍّ وَراغِمِ
وَما سَيَّرَت جارًا لَها مِن مَخافَةٍ … إِذا حَلَّ مِن بَكرٍ رُؤوسَ الغَلاصِمِ
بِأَيِّ رِشاءٍ يا جَريرُ وَماتِحٍ … تَدَلَّيتَ في حَوماتِ تِلكَ القَماقِمِ
وَما لَكَ بَيتُ الزِبرِقانِ وَظِلُّهُ … وَما لَكَ بَيتٌ عِندَ قَيسِ اِبنِ عاصِمِ
وَلَكِن بَدا لِلذُلِّ رَأسُكَ قاعِدًا … بِقَرقَرَةٍ بَينَ الجِداءِ التَوائِمِ
تَلوذُ بِأَحقَي نَهشَلٍ مِن مُجاشِعٍ … عِياذَ ذَليلٍ عارِفٍ لِلمَظالِمِ
وَلا نَقتُلُ الأَسرى وَلَكِن نَفُكُّهُم … إِذا أَثقَلَ الأَعناقَ حَملُ المَغارِمِ
فَهَل ضَربَةُ الرومِيِّ جاعِلَةٌ لَكُم … أَبًا عَن كُلَيبٍ أَو أَبًا مِثلَ دارِمِ
فَإِنَّكَ كَلبٌ مِن كُلَيبٍ لِكَلبَةً … غَذَتكَ كُلَيبٌ في خَبيثِ المَطاعِمِ