ص
وَما الناسُ لَولا آلُ مَروانَ مِنهُمُ … إِمامُ الهُدى وَالضارِباتُ الجَماجِمِ
وَما بَينَ أَيدي آلِ مَروانَ بِالقَنا … وَبَينَ المَوالي ناكِثًا مِن تَزاحُمِ
رَأَيتُ بَني مَروانَ سُلَّت سُيوفُهُم … عَشًا كانَ في الأَبصارِ تَحتَ العَمائِمِ
رَأَيتُ بَني مَروانَ عَنهُ تَوارَثوا … رَواسِيَ مُلكٍ راسِياتِ الدَعائِمِ
عَصا الدينِ وَالعودَينِ وَالخاتَمَ الَّذي … بِهِ اللَهُ يُعطي مُلكَهُ كُلَّ قائِمِ
وَكُنتَ لِأَمرِ المُسلِمينَ وَدينِهُم … لَدُن حَيثُ تَمشي عَن حُجورِ الفَواطِمِ
يَقولُ ذَوُو العِلمِ الَّذينَ تَكَلَّموا … بِهِ عَن رَسولِ اللَهِ مِن كُلِّ عالَمِ
وَلَو أُرسِلَ الروحُ الأَمينُ إِلى اِمرِئٍ … سِوى الأَنبِياءِ المُصطَفَينَ الأَكارِمِ
إِذًا لَأَتَت كَفَّي هِشامٍ رِسالَةٌ … مِنَ اللَهِ فيها مُنزَلاتُ العَواصِمِ
وَلَو كانَ حَيٌّ خالِدًا أَو مُمَلَّكٌ … لَكانَ هِشامَ اِبنَ المُلوكِ الخَضارِمِ
إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِنا … وَأَفنَت مَناقيها بُطونُ المَناسِمِ
فَأَصبَحنَ كَالهِندِيِّ شَقَّ جُفونَهُ … دَوالِقَ أَعناقِ السُيوفِ الصَوارِمِ
وَما تَرَكَ الصُوّانُ وَالحَبسُ وَالسُرى … لَها مِن نِعالِ الجِلدِ غَيرَ الشَراذِمِ
لَهُنَّ تَثَنٍّ في الأَزِمَّةِ وَالبُرى … إِذا وَلَجَ اليَعفورُ حامي السَمائِمِ
تَرى العيسَ يَكرَهنَ الحَصى أَن يَطَأنَهُ … إِذا الجَمرُ مِن حامٍ مِنَ الشَمسِ جاهِمِ
يُرِدنَ الَّذي لا تُبتَغى مِن وَرائِهِ … وَلا دونَهُ الحاجاتُ ذاتُ الصَرائِمِ
وَلَيسَ إِلَيهِ المُنتَهى في نَجاحِها … وَفي طَرَفَيها لِلقِلاصِ الرَواسِمِ