ص
شَرَيكَةِ خوصٍ في النَجاءِ قَدِ اِلتَقَت … عُراها وَأَجهَضنَ الجَنينَ المُسَربَلا
تَسَنّى مِنَ الأَحلاقِ ما كانَ دونَهُ … وَفَكَّ مِنَ الأَرحامِ ما كانَ مُقفَلا
هَواجِرُ يَحلُبنَ الحَميمَ وَماكِدٌ … مِنَ السَيرِ لَم تَطعَم مُنَدّىً وَمَنزِلا
وَزَوراءَ أَدنى ما بِها الخِمسُ لا تَرى … بِها العيسُ لَو حَلَّت بِها مُتَعَلَّلا
وَمُحتَقِرينَ السَيرَ قَد أَنهَجَت لَهُم … سَرابيلَ أَبقاها الَّذي قَد تَرَعبَلا
إِذا قَطَنًا بَلَّغتِنيهِ اِبنَ مُدرِكٍ … فَلاقَيتَ مِن طَيرِ العَراقيبِ أَخيَلا
ذُبابًا حُسامًا أَو جَناحَي مُقَطِّعٍ … ظُهورَ المَطايا يَترُكُ الصُلبَ أَجزَلا
قَوِيٌّ أَمينٌ لِاِبنِ يوسُفَ مُجزِئٌ … بِطاعَتِهِ عِندَ الَّذي قَد تَحَمَّلا
وَلَو وُزِنَت سَلمى بِحِلمِ اِبنِ مُدرِكٍ … لَكانَ عَلى الميزانِ حِلمُكَ أَثقَلا
سَأُجزيكَ مَعروفَ الَّذي نِلتَني بِهِ … بِكَفَّيكَ فَاِسمَع شِعرَ مَن قَد تَنَخَّلا
قَصائِدَ لَم يَقدِر زُهَيرٌ وَلا اِبنُهُ … عَلَيها وَلا مَن حَوَّلوهُ المُخَبَّلا