ص
وَجَدتُ الحُبَّ لا يَشفيهِ إِلّا … لِقاءٌ يَقتُلُ الغُلَلَ النِهالا
أَقولُ لِنِضوَةٍ نَقِبَت يَداها … وَكَدَّحَ رَحلُ راكِبِها المَحالا
وَلَو تَدري لَقُلتُ لَها اِشمَعِلّي … وَلا تَشكي إِلَيَّ لَكِ الكَلالا
فَإِنَّكِ قَد بَلَغتِ فَلا تَكوني … كَطاحِنَةٍ وَقَد مُلِئَت ثِفالا
فَإِنَّ رَواحَكِ الأَتعابُ عِندي … وَتَكليفي لَكِ العُصَبَ العِجالا
وَرَدّي السَوطَ مِنكِ بِحَيثُ لاقى … لَكِ الحَقَبُ الوَضينَ بَحَيثُ جالا
فَما تَرَكَت لَها صَحراءُ غَولٍ … وَلا الصَوّانُ مِن جَذَمٍ نِعالا
تُدَهدي الجَندَلَ الحَرِّيَّ لَمّا … عَلَت ضَلِضًا تُناقِلُهُ نِقالا
فَإِنَّ أَمامَكِ المَهدِيَّ يَهدي … بِهِ الرَحمَنُ مَن خَشِيَ الضَلالا
وَقَصرُكِ مِن نَداهُ فَبَلِّغيني … كَفَيضِ البَحرِ حينَ عَلا وَسالا
نَظَرتُكَ ما اِنتَظَرتُ اللَهَ حَتّى … كَفاكَ الماحِلينَ بِكَ المَحالا
نَظَرتُ بِإِذنِكَ الدَولاتِ عِندي … وَقُلتُ عَسى الَّذي نَصَبَ الجِبالا
يُمَلِّكُهُ خَزائِنَ كُلَّ أَرضٍ … وَلَم أَكُ يائِسًا مِن أَن تُدالا
فَأَصبَحَ غَيرَ مُغتَصَبٍ بِظُلمٍ … تُراثَ أَبيكَ حينَ إِلَيكَ آلا