ص
تَزِلُّ جُلوسِ الرَحلِ عَن مُتَماحِلٍ … مِنَ الصُلبِ دامٍ مِن عَضيضِ الظَلائِفِ
وَكَم خَبَطَت نَعلًا بِخُفٍّ وَمَنسِمٍ … تُدَهدي بِهِ صُمَّ الجَلاميدِ راعِفِ
فَلَولا تَراخيهِنَّ بي بَعدَما دَنَت … بِكَفِّيَ أَسبابُ المَنايا الدَوالِفِ
لَكُنتُ كَظَبيٍ أَدرَكَتهُ حِبالَةٌ … وَقَد كانَ يَخشى الظَبيُ إِحدى الكَفائِفِ
أَرى اللَهَ قَد أَعطى اِبنَ عاتِكَةَ الَّذي … لَهُ الدينُ أَمسى مُستَقيمَ السَوالِفِ
تُقى اللَهِ وَالحُكمَ الَّذي لَيسَ مِثلُهُ … وَرَأفَةَ مَهدِيٍّ عَلى الناسِ عاطِفِ
وَلا جارَ بَعدَ اللَهِ خَيرٌ مِنَ الَّذي … وَضَعتُ إِلى أَبوابِهِ رَحلُ خائِفِ
إِلى خَيرِ جارٍ مُستَجارٍ بِحَبلِهِ … وَأَوفاهُ حَبلًا لِلطَريدِ المُشارِفِ
عَلى هُوَّةِ المَوتِ الَّتي إِن تَقاذَفَت … بِهِ قَذَفَتهُ في بَعيدِ النَفانِفِ
فَلا بَأسَ أَنّي قَد أَخَذتُ بِعُروَةٍ … هِيَ العُروَةُ الوُثقى لِخَيرِ الحَلائِفِ
أَتى دونَ ما أَخشى بِكَفِّيَ مِنهُما … حَيا الناسُ وَالأَقدارُ ذاتِ المَتالِفِ
فَطامَنَ نَفسي بَعدَما نَشَزَت بِهِ … لِيَخرُجَ تَنزاءُ القُلوبَ الرَواجِفِ
وَرَدَّ الَّذي كادوا وَما أَزمَعوا لَهُ … عَلَيَّ وَما قَد نَمَّقوا في الصَحائِفِ
لَدى مَلِكٍ وَاِبنِ المُلوكِ كَأَنَّهُ … تَمامُ بُدورٍ ضَوءُهُ غَيرُ كاسِفِ
أَبوهُ أَبو العاصي وَحَربٌ تَلاقَيا … إِلَيهِ بِمَجدِ الأَكرَمينَ الغَطارِفِ