ص
فَدونَكَها إِنّي إِخالُكَ لَم تَزَل … لَدُن خَرَجَت مِن بابِ بَيتِكَ تَلمَعُ
تُنادي وَتَدعو اللَهَ فيها كَأَنَّما … رُزِئتَ اِبنَ أُمٍّ لَم يَكُن يَتَضَعضَعُ
مَتى تَأتِهِ مِنّي النَذيرَةُ لا يَنَم … وَلَكِن يَخافُ الطارِقاتُ وَيَفزَعُ
وَأَيُّ اِمرِئٍ بَعدَ النَذيرَةِ قَد رَأى … طَلايِعَها مِنّي لَهُ العَينُ تَهجَعُ
مِنَ الناسِ إِلّا فاسِدَ العَقلِ شارَكَت … بِهِ العَجزَ حَولًا أُمُّهُ وَهوَ مُرضَعُ
فَلا يَقذِفَنكَ الحينُ في نابِ حَيَّةٍ … عَصا كُلَّ حَوّاءٍ بِهِ السُمُّ مُنقَعُ
يَفِرُّ رُقاةُ القَومِ لا يَقرَبونَهُ … خَشاشُ حِبالٍ فاتِكُ اللَيلِ أَقرَعُ
مِنَ الصُمِّ إِن تَعلُكَّ مِنهُ شَكيمَةٌ … تَمُت أَو تُفِق قَد ماتَ عَقلُكَ أَجمَعُ
تَرى جَسَدًا عَيناكَ تَنظُرُ ساكِنًا … وَلَستَ وَلَو ناداكَ لُقمانُ تَسمَعُ
فَإِيّاكَ إِنّي قَلَّ ما أَزجُرُ اِمرِئً … سِوى مَرَّةٍ إِنّي بِمَن حانَ مولَعُ
فَذَلِكَ تَقديمي إِلَيكَ فَإِن تَكُن … شَقِيًّا تَرِد حَوضَ الَّذي كُنتَ أَمنَعُ
وَقَد شابَ صُدغاكَ اللَئيمانِ عاتِبًا … عَلَينا وَفينا أُمُّكَ الغولُ تَمزَعُ
إِلى حُجُرِ الأَضيافِ كُلَّ عَشِيَّةٍ … بِذي حَلَقٍ تَمشي بِهِ تَتَدَعدَعُ
فَما زِلتُ عَن سَعدٍ لَدُن أَن هَجَوتُها … أَخُصُّ وَتاراتٍ أَعُمُّ فَأَجمَعُ
جُعِلتُ عَلى سَعدٍ عَذابًا فَأَصبَحَت … تَلاعَنُ سَعدٌ في عَذابي وَتُقمَعُ
تَلاعُنَ أَهلِ النارِ إِذ يَركَبونَها … وَإِذ هِيَ تَغشى المُجرِمينَ وَتَسفَعُ
أَلَم تَرَ سَعدًا أَودَحَت إِذ دَكَكتُها … كَما دَكَّ آطامَ اليَمامَةِ تُبَّعُ