ص
إِنّي لَيَعطِفُ لِلَّئيمِ إِذا رَجا … مِنّي الرَواحَ مُجَرَّبٌ كَرّارُ
إِنّي لَأَشتِمَكُم وَما في قَومِكُم … حَسَبٌ يُعادِلُنا وَلا أَخطارُ
هَل يَعدِلَنَّ بِقاصِعائِكَ مَعشَرٌ … لَهُمُ السَماءُ عَلَيكَ وَالأَنهارُ
وَالأَكرَمونَ إِذا يُعَدُّ قَديمُهُم … وَالأَكثَرونَ إِذا يُعَدُّ كِثارُ
وَلَهُم عَلَيكَ إِذا القُرومُ تَخاطَرَت … خَمطُ الفُحولَةِ مُصعَبٌ خَطّارُ
وَلَهُم عَلَيكَ إِذا الفُحولُ تَدافَعَت … لِجَجٌ يَضُمُّكَ مَوجُهُنَّ غِمارُ
قَومٌ يُرَدُّ بِهِم إِذا ما اِستَلأَموا … غَضَبُ المُلوكِ وَتُمنَعُ الأَدبارُ
مَنَعَ النِساءَ لِآلِ ضَبَّةَ وَقعَةٌ … وَلِآلِ سَعدٍ وَقعَةٌ مِبكارُ
فَاِسأَل غَداةَ جَدودَ أَيُّ فَوارِسٍ … مَنَعوا النِساءَ لِعوذِهِنَّ جُؤارُ
وَالخَيلُ عابِسَةٌ عَلى أَكتافِها … دُفَعٌ تَبُلُّ صُدورَها وَغُبارُ
إِنّا وَأُمِّكَ ما تَظَلُّ جِيادُنا … إِلّا شَوازِبَ لاحَهُنَّ غِوارُ
قُبًّا بِنا وَبِهِنَّ يُدفَعُ وَالقَنا … وَغمُ العَدُوِّ وَتُنقَضُ الأَوتارُ
كَم كانَ مِن مَلِكٍ وَطِئنَ وَسوقَةٍ … أَطلَقنَهُ وَبِساعِدَيهِ إِسارُ
كانَ الفِداءُ لَهُ صُدورَ رِماحِنا … وَالخَيلَ إِذ رَهَجَ الغُبارُ مُثارُ
وَلَئِن سَأَلتَ لَتُنبَأَنَّ بِأَنَّنا … نَسمو بِأَكرَمِ ما تَعُدُّ نِزارُ
قالَ المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخَيِّروا … وَالمُصطَفونَ لِدينِهِ الأَخيارُ