ص
وَتَظَلُّ تَحسِبَ ظِلِّها شَيطانَةً … وَتَخالُ نافِرَةً وَإِن لَم تَنفِرِ
خَرقاءُ خالَطَ أُمَّها مِن عَوهَجٍ … وَالأَرحَبِيَّةِ ضَربُها وَالأَدعَرِ
لا تَستَطيعُ عَصا الغِلامِ وَإِن سَعى … مَسًّا لِساقِ وَظيفِها المُصعَنفِرِ
إِنَّ الوَليدَ وَلِيُّ عَهدِ مُحَمَّدٍ … كُلَّ المَكارِمِ بِالمَكارِمِ يَشتَري
لا تَطلُبي بي غَيرَهُ مِمَّن مَشى … إِن أَنتِ ناقَ لَقيتِهِ بِالقَرقَرِ
سيري أَمامَكِ إِنَّها قَد مُكِّنَت … لِيَدَيهِ راحِلَةُ الإِمامِ الأَكبَرِ
وَرِثَ الخِلافَةَ سَبعَةً آباءَهُ … عَمِروا وَكُلُّهُمُ لِأَعلى المِنبَرِ
رَبٌّ عَلَيهِ يَظَلُّ يَخطُبُ قائِمًا … لِلناسِ يَشدَخُهُم بِمُلكٍ قَسوَرِ
وَرِثوا مَشورَتَها لِعُثمانَ الَّتي … كانَت تُراثَ نَبِيِّنا المُتَخَيَّرِ
وَعِمادُ بَيتِكَ في قُرَيشٍ رُكِّبَت … في الأَكرَمينَ وَفي العَديدِ الأَكثَرِ
لا شَيءَ مِثلُ يَدَيكَ خَيرٌ مِنهُما … حَيثُ اِلتَقَت بِيَدَيكَ فَيضُ الأَبحُرِ
فَتَرَ الرِياحُ عَنِ الوَليدِ إِذا غَدَت … مَعَهُ وَفَيضُ يَمينِهِ لَم يَفتُرِ
مَن يَأتِ رابِيَةَ الوَليدِ وَدِفأَها … مِن خائِفٍ لِجَريرَةٍ لا يُضرَرِ
الواهِبُ المِئَةَ المَخاضَ وَعَبدَها … لِلمُجتَديهِ وَذو الجَنابِ الأَخضَرِ
فَفَداكَ كُلُّ مُجاوِرٍ جيرانُهُ … وَرَدوا بِذِمَّةِ حَبلِهِ لَم يُصدَرِ