ص البحر:
وُقوفًا بِها صَحبي عَلَيَّ كَأَنَّني … بِها سَلَمٌ في كَفِّ صاحِبِها ثَأرُ
فَقُلتُ لَهُم سيروا لِما أَنتُمُ لَهُ … فَقَد طالَ أَن زُرنا مَنازِلَها الهَجرُ
أَما نَحنُ راؤو أَهلِها غَيرَ هَذِهِ … يَدَ الدَهرِ إِلّا أَن يُلِمَّ بِها سَفرُ
إِذا كانَ رَأسُ المَرءِ أَشيَبَ هَكَذا … وَلَم يَنهَ عَن جَهلٍ فَلَيسَ لَهُ عُذرُ
وَمَغبوقَةٍ دونَ العِيالِ كَأَنَّها … جَرادٌ إِذا أَجلى مَعَ الفَزَعِ الفَجرُ
عَوابِسَ ما تَنفَكُّ تَحتَ بُطونِها … سَرابيلُ أَبطالٍ بَنائِقُها حُمرُ
تَرَكنَ اِبنَ ذي الجِدَّينِ يَنشِجُ مُسنِدًا … وَلَيسَ لَهُ إِلّا أَلاءَتَهُ قَبرُ
وَهُنَّ بِشِرحافٍ تَدارَكنَ دالِقًا … عُمارَةَ عَبسٍ بَعدَما جَنَحَ العَصرُ
وَهُنَّ عَلى خَدَّي شُتَيرِ بنِ خالِدٍ … أُثيرَ عَجاجٌ مِن سَنابِكِها كُدرُ
وَيَومًا عَلى اِبنِ الجَونِ جالَت جِيادُهُم … كَما جالَ في الأَيدي المُجَرَّمَةُ السُمرُ