ص
وَلَو نَفَرتَ بِقَيسٍ لَاِحتَقَرتُهُمُ … إِلى تَميمٍ تَقودُ الخَيلَ وَالعَكَرا
وَفيهِمِ مائَتا أَلفٍ فَوارِسُهُم … وَحَرشَفٌ كَجُشاءِ اللَيلِ إِذ زَخَرا
كانوا إِذًا لِتَميمٍ لُقمَةً ذَهَبَت … في ذي بَلاعيمَ لَهّامٍ إِذا فَغَرا
باتَ تَميمٌ وَهُم في بَعضِ أَوعِيَةٍ … مِن بَطنِهِ قَد تَعَشّاهُم وَما شَعَرا
يا أَيُّها النابِحُ العاوي لِشِقوَتِهِ … إِلَيَّ أُخبِركَ عَمّا تَجهَلُ الخَبَرا
بِأَنَّ حَيّاتِ قَيسٍ إِن دَلَفتَ بِها … حَيّاتُ ماءٍ سَتَلقى الحَيَّةَ الذَكَرا
أَصَمَّ لا تَقرَبُ الحَيّاتُ هَضبَتَهُ … وَلَيسَ حَيٌّ لَهُ عاشٍ يَرى أَثَرا
يا قَيسَ عَيلانَ إِنّي كُنتُ قُلتُ لَكُم … يا قَيسَ عَيلانَ أَن لا تُسرِعوا الضَجَرا
إِنّي مَتى أَهجُ قَومًا لا أَدَع لَهُمُ … سَمعًا إِذا اِستَمَعوا صَوتي وَلا بَصَرا
يا غَطَفانُ دَعي مَرعى مُهَنَّأَةٍ … تُعدي الصِحاحَ إِذا ما عَرُّها اِنتَشَرا
لا يُبرِئُ القَطِرانُ المَحضُ ناشِرَها … إِذا تَصَعَّدَ في الأَعناقِ وَاِستَعَرا
لَو لَم تَكُن غَطَفانٌ لا ذُنوبَ لَها … إِلَيَّ لامَ ذَوُو أَحلامِهِم عُمَرا
مَمّا تَشَجَّعَ مِنّي حينَ هَجهَجَ بي … مِن بَينِ مَغرِبِها وَالقَرنِ إِذ فَطَرا
إِن تَمنَعَ التَمرَ مِن رازانَ مائِرَنا … فَلَستَ مانِعَ جُلَّ الحَيِّ مَن هَجَرا
قَد كُنتُ أَنذَرتُكُم حَربي إِذا اِستَعَرَت … نيرانُها هِيَ نارٌ تَقذِفُ الشَرَرا