ص
وَرَبعٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ أَدرَجَت … عَلَيهِ الصَبا حَتّى تَنَكَّرَ داثِرُه
بِهِ كُلُّ ذَيّالِ العَشِيِّ كَأَنَّهُ … هِجانٌ دَعَتهُ لِلجُفورِ فَوادِرُه
خَلا بَعدَ حَيٍّ صالِحينَ وَحَلَّهُ … نَعامُ الحِمى بَعدَ الجَميعِ وَباقِرُه
بِما قَد نَرى لَيلى وَلَيلى مُقيمَةٌ … بِهِ في خَليطٍ لا تَناثى حَرائِرُه
فَغَيَّرَ لَيلى الكاشِحونَ فَأَصبَحَت … لَها نَظَرٌ دوني مُريبٌ تَشازُرُه
أَراني إِذا ما زُرتُ لَيلى وَبَعلَها … تَلَوّى مِنَ البَغضاءِ دوني مَشافِرُه
وَإِن زُرتُها يَومًا فَلَيسَ بِمُخلِفي … رَقيبٌ يَراني أَو عَدُوٌّ أُحاذِرُه
كَأَنَّ عَلى ذي الطِنءِ عَينًا بَصيرَةً … بِمَقعَدِهِ أَو مَنظَرٌ هُوَ ناظِرُه
يُحاذِرُ حَتّى يَحسِبَ الناسَ كُلَّهُم … مِنَ الخَوفِ لا تَخفى عَلَيهِم سَرائِرُه
غَدا الحَيُّ مِن بَينِ الأُعَيلامِ بَعدَما … جَرى حَدَبُ البُهمى وَهاجَت أَعاصِرُه
دَعاهُم لِسَيفِ البَحرِ أَو بَطنِ حائِلٍ … هَوىً مِن نَوى حَيٍّ أُمِرَّت مَرايِرُه
غَدَونَ بِرَهنٍ مِن فُؤادي وَقَد غَدَت … بِهِ قَبلَ أَترابِ الجَنوبِ تُماضِرُه