ص
فَراحَت كَالشِهابِ رَمى عِشاءً … بِهِ الغُلمانُ تَقتَحِمُ الخَبارا
فَتِلكَ كَأَنَّ راحِلَتي اِستَعارَت … قَوائِمَها الخَوانِفَ وَالفَقارا
وَإِنّا أَهلُ بادِيَةٍ وَلَسنا … بِأَهلِ دَراهِمٍ حَضَروا القَرارا
أُزَكّي عِندَ إِبراهيمَ مالي … وَأَغرِمَ عَن عُصاةِ بَني نَوارا
فَإِلّا يَدفَعُ الجَرّاحُ عَنّي … أَكُن نَجمًا بِغَربِ الأَرضِ غارا
فَلَولا أَنتَ قَد هَبَطَت رِكابي … مِنَ الأَوداةِ أَودِيَةً قِفارا
قَواصِدَ لِلإِمامِ مُقَلِّصاتٍ … يَصِلنَ بِلَيلِهِنَّ بِنا النَهارا
كَأَنَّ نَعائِمًا تَعوي بُراها … إِذا سَفَرَت مَحازِمُها الضِفارا
وَمَن يَرَنا وَأَرحُلُنا عَلَيها … يُخَيَّل أَنَّ ثَمَّ بِها نَفارا
بِأَرحُلِنا يَخِدنَ وَقَد جَعَلنا … لِكُلِّ نَجيبَةٍ مِنها زِيارا
وَلَولا مَوقِعُ الأَحناءِ مِنها … وَمَسُّ حِبالِها حُسِبَت صُوارا
نُضارُ الداعِرِيَّةِ إِنَّ مِنها … إِذا نُسِبَت أَسِرَّتُها نُضارا
كَأَنَّ نَجاءَ أَرجُلِهِنَّ لَمّا … ضَرَحنَ المَروَ يَقتَدِحُ الشَرارا