ص
فَقُلتُ لَهُ إِنّي أَخوكَ الَّذي بِهِ … تَنوءُ إِذا عَمَّ الدُعاءَ المُثَوَّبُ
فَإِن تَكُ مَظلومًا فَإِنَّ شِفاءَهُ … بِوَردٍ وَبَعضُ الأَمرِ لِلأَمرِ مُجلِبُ
هُوَ الحَكَمُ الراعي وَأَنتَ رَعِيَّةٌ … وَكُلَّ قَضاءٍ سَوفَ يُحصى وَيُكتَبُ
وَأَنتَ وَلِيُّ الحَقِّ تَقضي بِفَصلِهِ … وَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ إِذ هُوَ مُذنِبُ
يَزينُ عُبَيدًا كُلُّ شَيئًا بَنَيتَهُ … وَأَنتَ فَتاها وَالصَريحُ المُهَذَّبُ
نَمَتكَ قُرومٌ مِن حَنيفَةَ جِلَّةٌ … إِلى عيصِها الأَعلى الَّذي لا يُشَذَّبُ
وَجُرثومَةُ العِزِّ الَّتي لا يَرومُها … عَدُوٌّ وَلا يَسطيعُها المُتَوَثِّبُ
وَما قايَسَت حَيًّا حَنيفَةُ سوقَةً … وَلَو جَهِدوا إِلّا حَنيفَةُ أَطيَبُ
وَكانَت إِذا خافَت تَضايُقَ مُقدَمٍ … تَمِدُّ بِأَيديها السُيوفَ فَتَضرِبُ
إِذا مَنَعوا لَم يُرجَ شَيءٌ وَراءَهُم … وَإِن لَقِحَت حَربٌ يَجيؤوا فَيَركَبوا
إِلَيهِم رَأَت ذاكُم مَعَدٌّ وَغَيرُها … يُحِلُّ اليَتامى وَالصَعيبُ المُعَصَّبُ
تَحِلُّ بُيوتَ المُعتَفينِ إِلَيهِمُ … إِذا كانَ عامٌ خادِعُ النَوءِ مُجدِبُ
وَقَعتُم بِصُفرَيِّ الخَضارِمِ وَقعَةً … فَجَلَّلتُموها عارَها لَيسَ يَذهَبُ
وَلَمّا رَأَوا بِالأَبرَقَينِ كَتيبَةً … مُلَملَمَةً تَحمي الذِمارَ وَتَغضَبُ