ص البحر:
بِضَربي بِسَيفي ساقَ كُلُّ سَمينَةٍ … وَتَعليقِ رَحلي ماشِيًا غَيرَ راكِبِ
وَلَولا أُبَينوها الَّذينَ أُحِبُّهُم … لَقَد أَنكَرَت مِنّي عُنودَ الجَنائِبِ
وَلَكِنَّهُم رَيحانُ قَلبي وَرَحمَةً … مِنَ اللَهِ أَعطاها مَليكُ العَواقِبِ
يَقودونَ بي إِن أَعمَرَتني مَنِيَّةٌ … وَيَنهونَ عَنّي كُلَّ أَهوَجَ شاغِبِ
هُمُ بَعدَ أَمرِ اللَهِ شَدّوا حِبالَها … وَأَوتادَها فينا بِأَبيَضَ ثاقِبِ
لَنا إِبِلٌ لا تُنكِرُ الحَبلَ عَجمُها … وَلا يُنكِرُ المَأثورُ ضَربَ العَراقِبِ
وَقَد نُسمِنُ الشَولَ العِجافَ وَنَبتَغي … بِها في المَعالي وَهيَ حُدبُ الغَوارِبِ
خَرَجنا بِها مِن ذي أُراطى كَأَنَّها … إِذا صَدَّها الراعي عِصِيُّ المَشاجِبِ
جُفافٌ أَجَفَّ اللَهُ عَنهُ سَحابَهُ … وَأَوسَعَهُ مِن كُلِّ سافٍ وَحاصِبِ
فَما ظَلَمَت أَن لا تَنورَ وَخَلفَها … إِذا الجَدبُ أَلقى رَحلَهُ سَيفُ غالِبِ