ص
لَقَد رَقَأَت مِنها العُيونُ وَنَوَّمَت … وَكانَت بِلَيلِ النائِحِ المُتَحَوِّبِ
وَلَولا سُلَيمانُ الخَليفَةُ حَلَّقَت … بِهِم مِن يَدِ الحَجّاجِ أَظفارُ مُغرِبِ
كَأَنَّهُمُ عِندَ اِبنِ مَروانَ أَصبَحوا … عَلى رَأسِ غَينا مِن ثَبيرٍ وَكَبكَبِ
أَبى وَهوَ مَولى العَهدِ أَن يَقبَلَ الَّتي … يُلامُ بِها عِرضُ الغَدورِ المُسَبَّبِ
وَفاءَ أَخي تَيماءَ إِذ هُوَ مُشرِفٌ … يُناديهِ مَغلولًا فَتىً غَيرُ جَأنَبِ
أَبوهُ الَّذي قالَ اِقتُلوهُ فَإِنَّني … سَأَمنَعُ عِرضي أَن يُسَبَّ بِهِ أَبي
فَإِنّا وَجَدنا الغَدرَ أَعظَمَ سُبَّةً … وَأَفضَحَ مِن قَتلِ اِمرِئٍ غَيرِ مُذنِبِ
فَأَدّى إِلى آلِ اِمرِءِ القَيسِ بَزَّهُ … وَأَدراعَهُ مَعروفَةً لَم تُغَيَّبِ
كَما كانَ أَوفى إِذ يُنادي اِبنُ دَيهَثٍ … وَصِرمَتُهُ كَالمَغنَمِ المُتَنَهَّبِ