البحر:
طويل وإِنِّي لَمُقْتَادٌ جَوَادِي ، وقَاذِفٌ … بِهِ وبِنَفْسي العَامَ إِحْدَى المَقَاذِفِ
لأكسِبَ مَالًا ، أَوْ أَؤُولَ إلى غِنىً … مِنَ اللَّهِ يَكْفِينِي عُدَاةَ الخَلاَئِفِ
مخافةَ دنيا رثَّةٍ أنْ تميلَني … كَمَا مَالَ فِيهَا الهَالِكُ المُتَجَانِفُ
فياربِّ إنْ حانَتْ وفاتي فلاَ تكَنْ … على شرجعٍ يعلَى بدكنِ المطارفِ
وَلَكِنْ أَحِنْ يَوْمِي شَهِيدًا وَعُقْبَةً … يُصَابُونَ في فَجٍّ مِنَ الأرْضِ خَائِفِ
عَصَائِبُ مِنْ شَتَّى ، يُؤَلِّفُ بَيْنَهُمْ … هُدَى اللهِ ، نَزّالُونَ عِنْدَ المَوَاقِفِ
إِذَا فَارَقُوا دُنْيَاهُمُ فَارَقُوا الأذَى … وصارُوا إلى موعودِ مَا في المصاحفِ
فأقتلَ قعصًا ، ثمَّ يُرمَى بأعظُمي … كَضِعْفِ الخَلَى بَيْنَ الرِّيَاحِ العَوَاصِفِ
ويُصْبِحَ قَبْرِي بَطْنَ نَسْرٍ مَقِيلُهُ … بِجَوِّ السَّمَاءِ في نُسُورٍ عَوَائِفِ