بِأغَنَّ كَالحُوَلاَءِ ، زَانَ جِنَانَهُ … نَوْرُ الدَّكَادِكِ ، سُوقُهُ تَتَخَضَّدُ
حَتَّى إِذَا صُهْبُ الجَنَادِبِ وَدَّعَتْ … نَوْرَ الرَّبِيعِ ، ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
واسْتَحْمَلَ الشَّبَحَ الضُّحَى بزُهَائِهِ … وأميتَ دعموصُ الغديرِ المثمدُ
وتَجَدَّلَ الأُسْرُوعُ ، واطَّرَدَ السَّفَا … وجرتْ بجائلها الحدابُ القرددُ
وانسابَ حيَّاتُ الكثيبِ ، وأقبلتْ … أرقُ الفراشِ لما يشبُّ الموقدُ
قَرَّبْنَ كُلَّ نَجِيبَةٍ وعُذافِرٍ … كالوقفِ صفَّرَهُ خطيرٌ ملبدُ
غوجِ اللَّبانِ إذا استحمَّ وضينُهُ ، … وَجَرَى حَمِيمُ دُفُوفِهِ المُتَفَصِّدُ
يَمْطُو مُحَمْلَجَةَ النُّسُوعِ بِجَهْضَمٍ … رحبَ الأضالعِ ، فهْوَ منْها أكبدُ
فَبِذاكَ أَطَّلِعُ الهُمُومَ إِذَا دَجَتْ … تَبْرِيَ لَهُ أُجُدُ الفَقَارَةِ جَلْعَدُ
منْ كلِّ ذاقنة ، يعومُ زمامُها … عومَ الخشاشِ علَى الصَّفا يترأَّدُ