قليلَ التَّواني ، بينَ شرخَيْ مركًّنٍ … وأغبرَ مكرورِ المآسِرِ مجنحِ
نصبتُ لها منِّي جبينَ ابنِ حرَّةٍ … وظمأى الكرَى لمَّاحة كلَّ ملمحِ
يظلُّ هزيزُ الرَّيحِ بينَ مسامعي … بهِا كالتجاجِ المأتمِ المتنوِّحِ
وقَدْ عَقَلَ الحِرْباءُ ، واصَطَهَرَ اللَّظَى … جَنَادِبَ يَرْمَحْنَ الحَصَى كُلَّ مَرْمَحِ
يَشُلْنَ إِذَا اعْرَوْرَيْنَ مُسْتَوْقِدَ الحَصَى … ولسنَ على تشوالهنَّ بلقَّحِ
بِمُسْتَرْجَفِ الأرْطَى ، كَأَنَّ جُرُوسَهُ … تداعي حجيجٍ رجعُهُ غيرُ مفصحِ
يُحِيلُ بِهِ الذِّئْبُ الأحَلُّ وقُوتُهُ … ذواتُ المرادي منْ مناقِ ورزَّحِ
إذا استترتْ منهُ بكلِّ كدايةٍ … منَ الصَّخرِ وافاها لدَى كلِّ مسرَحِ
عملَّسُ غاراتٍ ، كأنَّ مسافَهُ … قَرَى حُنْظَبٍ أَخْلَى لَهُ الجَوُّ ، مُقْمِحِ
كلَوْنِ الغَرِيِّ الفَرْدِ أَجْسَدَ رَأْسَهُ … عتائرُ مظلومِ الهديِّ المذبَّحِ