أغارُ عَلى نَفْسي لِسَلْمَةَ خاليًا … ولَوْ عَرَضَتْ لي كُلُّ بَيْضاءَ بَيْدَحِ
تَمَلَّحُ مَا اسطاعَتْ ، ويغْلِبُ دُونَها … هوىً لكِ ينسي ملحةَ المتملِّحِ
ومَا وصلكُمْ بالرَّثّ ، يا سلمْ ، فانعمي … صَبَاحًا ، ولاَ بالمُسْتَعارِ المُمَنَّح
ويا سلْمَ ، إنْ أرجعْ إليكِ فربّما … رجعتُ ، وأمري للعِدا غيرُ مفرحِ
بلا قوّةٍ منّي ، ولا كيسِ حيلةٍ ، … سِوَى فَضْلِ أيْدِي المُسْتَغَاثِ المُسَبَّحِ
وإلا فإنّي إنّما أنا هامةٌ … غدا بينَ أحجارٍ ببيداءَ صردحِ
إِذَا مِتُّ فَانْعَيْني لِقَوْمِكِ ، وابْجَحِي … بِذِكْرِي ، ومِثْلي نُهْيَةُ المُتَبَجِّحِ
بِفَارِسِ ذِي الأَدْرَاعِ بِعْلِكِ فَانْدُبِي … مناقبَ خرقٍ ، بالثأي غيرِ مفدحِ
سعَى ، ثم أغلَتْ بالمعالي سعاتُهُ … ومَنْ يُغْلِ في رِبْعِيَّةِ المَجْدِ يُرْبِحِ
فأضحَى وما يألوُ بصالحِ سعيهِمْ … لَحَاقًا ، ومَنْ لا يُحْرَمِ النُّجْحَ يُنْجِحِ