البحر:
متقارب تام تَعَرّقَني الدّهْرُ نَهْسًا وَحَزَّا … وَأوْجَعَني الدّهرُ قَرْعًا وغَمْزَا
وافنى رجالي فبادروا معًا … فَغُودِرَ قلبي بهِمْ مُسْتَفَزّا
كأنْ لم يَكونُوا حِمًى يُتّقَى … اذِ النَّاسُ اذْ ذاكَ منْ عزَّبزَّا
وكانُوا سَراةَ بَني مالِكٍ … وزَيْنَ العَشيرَةِ بَذْلًا وعِزّا
وهمْ في القديمِ اساةُ العديمِ … والكائِنونَ منَ الخَوْفِ حِرْزَا
وهمْ منعوا جارهمْ والنّسا … يحفِزُ أحشاءَها الخوْفُ حَفْزَا
غداةَ لقوهمْ بملمومةٍ … رداحٍ تغادرُ في الارضِ وكرَّا
ببيضِ الصّفاحِ وسمرِ الرّماحِ … فبالبِيضِ ضَرْبًا وبالسُّمرِ وَخْزَا
وخَيْلٍ تَكَدَّسُ بالدّارِعينَ … وتحتَ العَجاجَةِ يجمِزْنَ جَمزَا
ومن ظنّ ممّنْ يُلاقي الحروبَ … بانْ لا يصابَ فقدْ ظنَّ عجزا