حكى الكسائي: لَهْ مالٌ، وبِهْ داء - بسكون الهاء، واختلاس حركتها - وبهذا يَتَبَيَّن أن مَنْ قال: إسكان الهاء واختلاسها - فِي هذا النحو - لا يجوز إلا ضرورةً، ليس بشيء ٍ، أمَّا غير بني عقيل، وبني كلاب، فنعم لا يوجد ذلك عندهم، إلا فِي ضرورة.
كقوله: [الوافر]
لَهُ زَجَلٌ كَأنَّهُ صَوْتُ حَادٍ إذَا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَمِيرُ
باختلاس هاء (كأنه) .
ومثله قول الآخر: [البسيط]
وَأشْرَبُ الْمَاءَ مَا بِي نَحْوَهُ عَطَشٌ ... إلاَّ لأنَّ عُيُونَهْ سَيل وَادِيهَا
بسكونها. وجعل ابن عصفور الضرورة فِي"البيت الثاني"أحسن منها فِي"البيت الأول"، قال: لأنه إذهاب للحركة وصِلَتِها، فهي جَرْي على الضرورة [إجراءً] كاملاً، وإنما ذكرنا هذه التعليلات لكثرة ورود هذه المسالة، نحو: {يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] ، ونحو: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] .
وقُرِئ: يُؤتِه - بياء الغيبة - والضمير لله تعالى، وكذلك:"وسنجزي الشاكرين"بالنون والياء. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 574 - 579} . بتصرف.