فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88379 من 466147

فالموت كمال لكل مؤمن، ولولا الموت لما طاب العيش في الدنيا، ولا هناء لأهلها بها، فالحكمة في الموت كالحكمة في الحياة فسبحان {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] .

وشعور الإنسان بأن الشيطان عدوه، وأنه حي راصد لحركاته يثير ذلك في نفس الإنسان الحذر من الفخ الذي ينصبه الشيطان للإنسان.

وقد جعل الإسلام المعركة الرئيسية بين الإنسان والشيطان، ووجه قوى المؤمن كلها لكفاح الشيطان والشر الذي ينشئه في الأرض كما قال سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) } [فاطر: 6] .

والشيطان قد أعلن الحرب على بني آدم، ولا نجاة للإنسان إلا بالوقوف تحت راية الله وحزبه في مواجهة الشيطان وحزبه، وهي معركة دائمة لا تضع أوزارها إلى يوم القيامة؛ لأن الشيطان لا يمل هذه الحرب التي أعلنها منذ لعنه الله وطرده، فعلى المؤمن أن لا يغفل عنها، ولا ينسحب منها، وهو يعلم أنه إما أن يكون ولياً لله، وإما أن يكون ولياً للشيطان.

ومن كان الله مولاه أفلح ونجا، ومن كان الشيطان مولاه خسر وهلك: {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) } [النساء: 119] .

والأنبياء والرسل من البشر، وسنة الله في البشر أن يعيش الإنسان إلى أجل، ثم

إذا بلغ أجله مات كما قال سبحانه: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) } [الأنبياء: 34،35] .

وقد فرغ الله إلى كل إنسان من البشر من خمسة:

من أجله .. ورزقه .. وأثره .. وعمله .. وشقي أو سعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت