فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88327 من 466147

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لرجل من قريش وخطب إليه رجل من الموالي أخته وأعطاها وأرغبها فأبى القرشي أن يزوجه قال له: وإصلاحاً وقد أحسن عطيته أختك؟ قال القرشي: لها حسب، وليس لها بكفؤ، فقال عمر: قد جاءكم بحسب الدنيا والآخرة، أما حسب الدنيا فالمال، وأما حسب الآخرة فهو الهدى! أنكح الرجل إن كانت المرأة راضية، فرضيت المرأة، فزوجه.

قالوا: زوج النبي - صلى الله عليه وسلّم - المقداد بن الأسود وهو من الموالي إلى ضياعة بنت الزبير بن عبد المطلب.

وزوج زيد بن حارثة وهو مولى زينب بنت جحش، وأمها أميمة بنت عبد المطلب، وقال: «إنما زوجت المقداد وزيد بن حارثة ليعلموا أن الأشرف، الأشرف للإسلام» ، بما أوردنا من هذه الروايات بطلان قولكم: إن العجم ليست أكفاء العرب.

ومنها ما قالوا: قد غير الله تعالى بالعجم، فقال: {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم} قال أبو هريرة نزلت هذه الآية وسلمان إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ، فقيل: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فخذ سلمان فقال: «هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من فارس» .

وعن أبي هريرة قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، فذكر عنده الأعاجم فقال: «لأنا أوثق بهم مني بكم» أو قال: «ببعضكم» .

قالوا: فهذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في العجم، وقد قال الله - عز وجل - في العرب: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} .

قالوا: وأنزل في بحيرا الراهب وفعلته وأسيد بن أبي شعبة ووهب بن تامين وعده من قومه: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُواْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} .

وقال الله - عز وجل - في العرب: {إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} فشتان ما بين القولين:

ومنها إن قالوا: روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «السباق أربعة: أنا سابق العرب، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس، وصهيب سابق الروم، وأولى فضيلة المسلم سبقه إلى الإسلام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت