فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88180 من 466147

الَّذِينَ يَهْتَدُونَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ ، وَيَتَّعِظُونَ بِمَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَقَائِعِ فَيَسْتَقِيمُونَ عَلَى الطَّرِيقَةِ ، هُمُ الَّذِينَ

تَكْمُلُ لَهُمُ الْفَائِدَةُ وَالْمَوْعِظَةُ لِأَنَّهُمْ يَتَجَنَّبُونَ وَيَتَّقُونَ نَتَائِجَ الْإِهْمَالِ الَّتِي يَظْهَرُ لَهُمْ أَنَّ عَاقِبَتَهَا ضَارَّةٌ ، فَلْيَزِنْ مُسْلِمُو هَذَا الزَّمَانِ إِيمَانَهُمْ وَإِسْلَامَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَاتِ ، وَلَيَنْظُرُوا أَيْنَ مَكَانُهُمْ مِنْ هِدَايَتِهَا ، وَمَا هُوَ حَظُّهُمْ مِنْ مَوْعِظَتِهَا ؟

أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ فَعَلُوا فَبَدَءُوا بِالسَّيْرِ فِي الْأَرْضِ لِمَعْرِفَةِ أَحْوَالِ الْأُمَمِ الْبَائِدَةِ وَأَسْبَابِ هَلَاكِهَا ، ثُمَّ اعْتَبَرُوا بِحَالِ الْأُمَمِ الْقَائِمَةِ وَبَحَثُوا عَنْ أَسْبَابِ عِزِّهَا وَثَبَاتِهَا ، لَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَمْسَوْا مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِسُنَنِ اللهِ ، وَأَبْعَدِهِمْ عَنْ مَعْرِفَةِ أَحْوَالِ خَلْقِ اللهِ ، وَلَرَأَوْا أَنَّ غَيْرَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ سَيْرًا فِي الْأَرْضِ ، وَأَشَدُّ مِنْهُمُ اسْتِنْبَاطًا لِسُنَنِ الِاجْتِمَاعِ ، وَأَعْرَقُ مِنْهُمْ فِي الِاعْتِبَارِ بِمَا أَصَابَ الْأَوَّلِينَ ، وَالِاتِّعَاظِ بِجَهْلِ الْمُعَاصِرِينَ ، فَهَلْ يَلِيقُ بِمَنْ هَذَا كِتَابُهُمْ ، أَنْ يَكُونَ مَنْ يَسِمُونَهُ بِسِمَةِ الْعَدَاوَةِ لَهُ أَقْرَبَ إِلَى هِدَايَتِهِ هَذِهِ مِنْهُمْ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت