فَلَا تَدَعْنِي أُخْزَى . لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي [3] أَيْضًا كُلُّ مُنْتَظِرِيكَ لَا يُخْزُوا . لِيُخْزَ الْغَادِرُونَ بِلَا سَبَبٍ [4] طُرُقَكَ يَا رَبِّ عَرِّفْنِي . سُبُلَكَ عَلِّمْنِي [5] دَرِّبْنِي فِي حَقِّكَ وَعَلِّمْنِي . لِأَنَّكَ أَنْتَ إِلَهُ خَلَاصِي . إِيَّاكَ انْتَظَرْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ [6] أَذْكُرُ مَرَاحِمَكَ يَا رَبِّ وَإِحْسَانَاتِكَ لِأَنَّهَا مُنْذُ الْأَزَلِ هِيَ [7] لَا تَذْكُرْ خَطَايَا صِبَايَ وَلَا مَعَاصِيَّ . كَرَحْمَتِكَ اذْكُرْنِي أَنْتَ مِنْ أَجْلِ جُودِكَ يَا رَبِّ"."
وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ وَالْمُنَاجَاةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَإِذَا رَآهَا الْعَرَبِيُّ الْبَلِيغُ غَرِيبَةَ الْأُسْلُوبِ فَلْيَذْكُرْ أَنَّهَا تَرْجَمَةٌ ضَعِيفَةٌ وَأَنَّ قِرَاءَتَهَا بِلُغَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِي النَّفْسِ مِنْ قِرَاءَةِ تَرْجَمَتِهَا هَذِهِ .
أَمَّا السُّجُودُ الَّذِي أَسْنَدَهُ إِلَيْهِمْ فَهُوَ إِمَّا عِبَارَةٌ عَنْ صَلَاتِهِمْ ، وَإِمَّا اسْتِعْمَالٌ لَهُ بِمَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ التَّطَامُنُ وَالتَّذَلُّلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي خِطَابِ مَرْيَمَ: وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ [3: 43] .