قال أبو حيّان:"وفيه بعض مناقشة ، أما قوله: ومن جموعه عَبِيد وعِبِدَّى ، فأما عبيد ، فالأصح أنه جمع ، وقيل اسم جمع. وأما عِبِدَّى فإنه اسم جمع ، وألفه للتأنيث".
قال شهابُ الدّينِ:"لا مناقشة ، فإنه إنما يعني جَمْعاً معنويًّا ، ولا شك أن اسمَ الجمع جَمْعٌ معنويٌّ".
قال: وأما ما استقرأه من أن"عِباداً"يساق فِي [مضمار] الترفُّع والدلالة على الطاعة ، دون أن يقترن بها معنى التحقير والتصغير ، وإيراده ألفاظاً فِي القرآن بلفظ"العباد"وأما قوله: وأما العبيد ، فيستعمل فِي تحقيره - وأنشد بيت امرئ القيس ، وقول حمزة:"وهل أنتم إلا عبيد أبي"، وقوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] فاستقراء ليس بصحيح ، إنما كثر استعمال"عباد"دون"عبيد"لأن"فعالاً"فِي جمع"فَعْل"غير الياء والعين قياس مُطَّردٌ ، وجمع فَعْل على"فعيل"لا يطَّرد.