فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82531 من 466147

وَهَذَا تَكْذِيبٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَعْوَى الَّذِينَ جَادَلُوا فِي إِبْرَاهِيمَ وَمِلَّتِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَادَّعَوْا أَنَّهُ كَانَ عَلَى مِلَّتِهِمْ، وَتَبْرِئَةٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَأَنَّهُمْ لِدِينِهِ مُخَالِفُونَ، وَقَضَاءٌ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَلَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ هُمْ أَهْلُ دِينِهِ، وَعَلَى مِنْهَاجِهِ وَشَرَائِعِهِ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ وَالْأَدْيَانِ غَيْرِهِمْ. يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ، أَوْ مَخْلُوقًا دُونَ خَالِقِهِ الَّذِي هُوَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَبَارِئُهُمْ {وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا}

يَعْنِي: مُتَّبِعًا أَمْرَ اللَّهِ وَطَاعَتَهُ، مُسْتَقِيمًا عَلَى مَحَجَّةِ الْهُدَى الَّتِي أُمِرَ بِلُزُومِهَا {مُسْلِمًا}

يَعْنِي: خَاشِعًا لِلَّهِ بِقَلْبِهِ، مُتَذَلِّلًا لَهُ بِجَوَارِحِهِ، مُذْعِنًا لِمَا فَرَضَ عَلَيْهِ وَأَلْزَمَهُ مِنْ أَحْكَامِهِ.

وَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْحَنِيفِ فِيمَا مَضَى، وَدَلَّلْنَا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ..

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) }

يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ} إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ وَنُصْرَتِهِ وَوِلَايَتِهِ {لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ}

يَعْنِي الَّذِينَ سَلَكُوا طَرِيقَهُ وَمِنْهَاجَهُ، فَوَحَّدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَسَنُّوا سُنَنَهُ وَشَرَّعُوا شَرَائِعَهُ وَكَانُوا لِلَّهِ حُنَفَاءَ

مُسْلِمَيْنِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ {وَهَذَا النَّبِيُّ}

يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا}

يَعْنِي وَالَّذِينَ صَدَّقُوا مُحَمَّدًا، وَبِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت