فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66964 من 466147

فَقُلْتُ مَا أَقْرَأُ» .. وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي غَطِّهِ له واقرائه له «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» السُّورَةَ قَالَ: فَانْصَرَفَ عَنِّي .. وَهَبَبْتُ مِنْ نَوْمِي كَأَنَّمَا صُوِّرَتْ فِي قَلْبِي، وَلَمْ يَكُنْ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ شَاعِرٍ أَوْ مَجْنُونٍ، قُلْتُ: لَا تَحَدَّثُ عَنِّي قُرَيْشٌ بِهَذَا أَبَدًا ..

لِأَعْمِدَنَّ إِلَى حَالِقٍ مِنَ الْجَبَلِ فَلَأَطْرَحَنَّ نَفْسِي مِنْهُ فَلَأَقْتُلَنَّهَا ..

فَبَيْنَا أَنَا عَامِدٌ لِذَلِكَ، إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا ينادي من السماء: يا محمد ..

أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا جِبْرِيلُ .. فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَى صُورَةِ رَجُلٍ .. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ..

فَقَدْ بَيَّنَ فِي هَذَا أَنَّ قَوْلَهُ لِمَا قَالَ، وَقَصْدَهُ لِمَا قَصَدَ، إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ لقاء جبريل عليهما السلام، وقيل إِعْلَامِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ بِالنُّبُوَّةِ، وَإِظْهَارِهِ وَاصْطِفَائِهِ لَهُ بِالرِّسَالَةِ.

وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِخَدِيجَةَ:

«إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً، وَقَدْ خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا لِأَمْرٍ» .

وَمِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِخَدِيجَةَ:

«إِنِّي لَأَسْمَعُ صوتا، وأرى ضوآ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جُنُونٌ وَعَلَى هَذَا يُتَأَوَّلُ - لَوْ صَحَّ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الأحاديث - أن

الْمَلَكُ يَا ابْنَ عَمِّ فَاثْبُتْ وَأَبْشِرْ. وَآمَنَتْ بِهِ. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُسْتَثْبِتَةٌ بِمَا فَعَلَتْهُ لِنَفْسِهَا، وَمُسْتَظْهِرَةٌ لِإِيمَانِهَا لَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَوْلُ مَعْمَرٍ فِي فَتْرَةِ الْوَحْيِ: فَحَزِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما بلغنا - حزنا غدا منه مرارا كي يتردّى من شواهق الجبال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت