في الحقيقة المحمدية والذات الأحمدية فاللسان حينئذ لسانها والقول قولها ولم يصدر ذلك منه حين رؤية نفسه، والوقوف عند رتبته وهذا غير ما ذهب إليه الشيعة وبعيد عنه بمراحل، ولعل النوبة تفضي إلى تحقيقه بأتم من هذا إن شاء الله تعالى، فخزائن الفكر ولله الحمد مملوءة، ولكل مقام مقال.
هذا - وذكر الزمخشري أن المراد بالطمأنينة هنا العلم الذي لا مجال للتشكيك فيه وهو علم الضرورة المخالف لعلم الاستدلال حيث يجوز معه ذلك، واعترض بأن العلم الموقوف على سبب لا يتصور فيه تشكيك ما دام سببه مذكوراً فِي نفس العالم وإنما الذي قبل التشكيك قبولاً مطلقاً هو الاعتقاد وإن كان صحيحاً وسببه باق فِي الذكر وبهذا ينحط الاعتقاد الصحيح عن العلم، وأجيب بأن هذا مبني على تفسير العلم بأنه صفة توجب تمييزاً لا يحتمل النقيض بوجه على ما ذكره ابن الحاجب فِي"مختصره"وقد قيل عليه ما قيل فتدبر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 28}