فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66901 من 466147

قال أبو البقاء رحمه الله:"فَعَلى هذا تكون ظرفاً".

والثاني: أنَّها بمعنى كيف.

قال أبو البقاء رحمه الله: فيكون مَوْضِعُها حالاً من"هذه"، وتقدَّم لما فيه من الاستفهام ، والظاهرُ أنها بمعنى كيف ، وعلى كلا القولين: فالعاملُ فيها"يُحْيِي"، و"بعد"أيضاً معمول له. والإحياء ، والإماتة: مجازٌ ؛ إن أريد بهما العمران والخراب ، أو حقيقةٌ إن قدَّرنا مضافاً ، أي: أنَّى يحيي أهل هذه القرية بعد موت أهلها ، ويجوز أن تكون هذه إشارة إلى عظام أهل القرية البالية ، وجثثهم المتمزقة ، دلَّ على ذلك السياق.

قوله: {مِائَةَ عَامٍ} قال أبو البقاء رحمه الله:"مائَة عامٍ": ظرفٌ لأماته على المعنى ؛ لأنَّ المعنى ألبثه مائة عام ، ولا يجوز أن يكون ظرفاً على ظاهر اللفظ ، لأنَّ الإماتة تقع فِي أدنى زمانٍ ، ويجوز أن يكون ظرفاً لفعل محذوف ، تقديره:"فأَمَاتَه اللهُ فلبِثَ مائة عام"ويدلُّ على ذلك قوله:"كَمْ لَبِثْتَ"، ولا حاجة إلى هذين التأويلين ، بل المعنى جعله ميِّتاً مائة عام.

و"مِائة"عقدٌ من العدد معروفٌ ، ولامها محذوفة ، وهي ياء ، يدلُّ على ذلك قولهم:"أَمْأَيْتُ الدَّرَاهِمَ"، أي: صيَّرتها مائة ، فوزنها فعة ويجمع على"مِئَات"، وشذَّ فيها مئون ؛ قال القائل: [الطويل]

ثَلاَثُ مِئِينٍ لِلْمُلُوكِ وَفَى بِهَا... رِدَائِي وَجَلَّتْ عَنْ وُجُوهِ الأَهَاتِمِ

كأنَّهم جروها بهذا الجمع لما حذف منها ؛ كما قالوا: سنون: فِي سنة.

والعام: مدَّة من الزمان معلومةٌ ، وعينه واوٌ ؛ لقولهم فِي التصغير: عويم ، وفي التكسير:"أَعْوَام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت