قال ابن عرفة: (يصح) ذلك على إضمار القول كما قال:"جاؤوا بمذق هل رأيت الذيب قط"؟.
قوله تعالى: {نُنشِزُهَا ... } .
على قراءة الرّاء معناه نحييها فيحتج به على أن العظام تحلمها الحياة.
قوله تعالى: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ ... } .
وقال أولا: {أنى يُحْيِي هذه الله بَعْدَ مَوْتِهَا} ؟
قال ابن عرفة: إن كان كافرا فظاهر، وإن كان مؤمنا (فمذهبنا) على القول بأن العلوم النظرية تتفاوت بالقوة والضعف خلافا لقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه"لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا". (1)
فهذا كان يعلم ذلك لكن علم المشاهدة أقوى من علم ما هو غائب.
قيل لابن عرفة: إنّ بعض الناس يجري على لسانه: يا حمار عزير.
فقال: يتقدم إليه وينهى عن ذلك فإن عاد إليه فلا يبعد أن يقال: إنه يؤدب.
قلت: فِي كتاب القذف من التهذيب ومن قال: يا شارب خمر أو يا خائن، أو يا آكل الربا، أو يا ابن الحمار، (أو يا ثور) ، أو يا خنزير فعليه النكال.
وفي المدارك للقاضي أبي الفضل عياض رحمه الله فِي باب نوادر من أخبار مالك سأله رجل عمن قال للآخر: يا حمار؟ قال: يجلد.
قال: وإن قال له: يا فرس؟ قال: تجلد أنت.
ثم قال: يا ضعيف هل سمعت أحدا يقول: يا فرس؟. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 734 - 338}
(1) قيل صاحب هذه العبارة هو علي - رضي الله عنه - وقيل: عامر بن عبد الله. والله أعلم.