"مَنِ احْتَكَرَ عَلى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللهُ بِالجُذَامِ والإِفْلاسِ".
وروى ابن عساكر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَمَنَّى عَلَى أُمَّتِي الْغَلاءَ ليْلَةً وَاحِدًةً أَحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً".
والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
* لَطِيْفَةٌ:
روى الثعلبي وإسناده، وذكره القرطبي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ اللهَ امْتَنَّ عَلَى ابْنِ آدَمَ بِثَلاثٍ بَعْدَ ثَلاثٍ: بِالرِّيْحِ بَعْدَ الرُّوحِ؛ فَلَوْلا أَنَّ الرِّيْحَ تَقَعُ بَعْدَ الرُّوْحِ مَا دَفَنَ حَمِيْمٌ حَمِيْمًا، وَبِالدُّوْدَةِ فِي الْحَبَّةِ؛ فَلَوْلا أَنَّ الدُّوْدَةَ تَقَعُ فِي الْحَبَّةِ لاكْتَنَزَهَا الْمُلُوْكُ وَكَانَت خَيْرًا لَهُمْ مِنَ الدَّنَانِيْرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَبِالْمَوْتِ بَعْدَ الْكِبَرِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْبُرُ حَتَّىْ يَملَّ نَفْسَهُ وَيَملَّهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ وَأَقْرِبَاؤُهُ، فَكَانَ الْمَوْتُ خَيْرًا لَهُ"، وفي رواية:"أَسْتَرَ لَهُ".
23 -ومنها: السجود لغير الله تعالى.
كما يفعله الأجناد مع ملوكهم من تقبيل الأرض بين أيديهم المستلزم لسجودهم، وكما يفعله بعض الناس لبعضٍ من الانحناء كالرَّاكع.
وقد نقل الحافظ ولي الدين العراقي الإجماع على تحريمه، فإن قصدوا بذلك العبادة كان كفراً.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كُنْتُ آمُرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا". رواه الإمام أحمد عن معاذ - رضي الله عنه -، والترمذي عن أبي هريرة، وابن ماجه عن عبد الله بن أبي أوفى، والحاكم وصححه، واللفظ له، عن بريدة، وأبو داود، والحاكم وصححه عن قيس بن سعد رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وسيأتي الكلام على ذلك في النهي عن التشبه بأهل الكتاب أيضًا؛ والله الموفق.
* لَطِيْفَةٌ:
انظر في حكمة الله تعالى كيف بلغ نمرود الغاية في التجبر والقوة، فقتله الله تعالى بما بلغ الغاية في الضعف وهو البعوض، فقد