بينما نعلم من لوقا: أنهن لما وصلن وجدن الحجر مدحرجا فلما دخلن ولم يجدن جسد المسيح، فصرن محتارات، فإذا رجلان واقفان بثياب براقة"."
فمرة ترى مريم ورفيقتها الملك يدحرج الحجر، ثم يأمرهما بالذهاب ومرة نقرأ أن النسوة ثلاثة، وأنهن رأين شابا جالسا في القبر ثم أخرى أنهن لم يجدن في القبر شيئا!!
8 -ومن متى نعلم أن الملك لا أخبر المرأتين أنه قد قام من الأموات، ورجعتا لقيهما المسيح في الطريق، وقال لهما: اذهبا وقولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل، وهناك يرونني.
بينما يُعلم من لوقا أن النسوة لما سمعن من الرجلين رجعن وأخبرن الأحد عشر فلم يصدقوهن.
بينما كتب يوحنا أن يسوع لقي مريم عند القبر!!
فانظروا، في هذه الجزئية فقط، على أهميتها، ومكانتها من مسألة الصلب والقيامة، كيف تناقضت فيها الأناجيل!!
9 -في رواية متى:"ذهب واحد من الاثنى عشر، يدعى يهوذا، إلى رؤساء الكهنة، وقال: ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم؟"
فجعلوا له ثلاثين من الفضة.
بينما مرقس لم يذكر الثلاثين من الفضة، ولم يقل:"ماذا تريدون أن تعطوني"ومتى زاد عليه:"فرح الرؤساء".
وذكر متى، وحده، أن يهوذا ردّ الثلاثين الفضة إلى الكهنة، وأنهم اشتروا بها مقبرة للغرباء.
بينما ذكر سفر أعمال الرسل أن يهوذا اشترى بها حقلا، وأنه سقط على الأرض وانسكبت أحشاؤه!!
10 -قال متى: إن ذلك المضل قال وهو حي: إني بعد ثلاثة أيام أقوم، فأمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث: لئلا يأتي تلاميذه ليلا ويسرقوه.
وهو يريد أن يقول: كما لبث يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال - سيلبث يسوع في القبر نفس المدة (متى 12/ 40) .
وحسب رواية يوحنا 20/ 1 - 3) لم يلبث نفس المدة، فقد صلب - بزعمه - عصر
الجمعة، وقيل فجر الأحد، والظلام باق لم يجدوه في قبره، يقول يوحنا: وفي أول الأسبوع (يوم الأحد) جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرًا والظلام باق، فنظرت إلى الحجر مرفوعا عن القبر، فركضت، وجاءت إلى سمعان بطرس. . ."."
فهل من عشية يوم الجمعة إلى قبل فجر الأحد ثلاثة أيام بثلاث ليال؟
مسألة حسابية يسيرة!