-وقال الطبيب الفرنسي (موريس بوكاي) في كتابه
(القرآن والتوراة والإنجيل والعلم)
دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة) يقول:
"إن معالجة الكتب المقدسة من خلال علم الدراسات النقدية للنصوص شيء قريب العهد في بلادنا."
لقد ظل الناس يقبلون العهد القديم والجديد على ما هما عليه طيلة
قرون عديدة. ..
وكان مجرد التعبير عن أي روح نقدية إزاء الكتاب المقدس خطيئة
لا تغتفر. . . وبعد أن أصبح نقد النصو علما كان له الفضل في أن جعلنا
نكتشف مشكلات مطروحة وخطرة ..
في ظل تلك الظروف فإن المتناقضات، والأمور البعيدة عن التصديق تظل باقية بلا حل في نظر كل من يريد أن يحتفظ بسلامة مقدرته على التفكير وحسه الموضوعي، وإننا لنأسف حقا لذلك الموقف
الذي يهدف إلى تبرير الاحتفاظ في نصوص التوراة والإنجيل ببعض المقاطع الباطلة، خلافا لكل منطق
يقول موريمس بوكاي: إن الكنيسة قد حسمت بين الأناجيل المتعددة، وأعلنت رسميَا أربعة منها فقط، برغم التناقضات العديدة فيما بين هذه الأناجيل في كثير من النقاط.
يقول: قد اكتشفت آثار لأعمال بشرية يمكن وضع تاريخها فيما قبل الألف
العاشرة من التاريخ المسيحي، دون أن يكون هناك أي مكان للشك.
وعليه فإننا
لا نستطيع - علميا - قبول صحة نص سفر التكوين الذي يعطي أنسابا، وتواريخ تحديد أصل الإنسان (خلق آدم) بحوالي 37 قرنا قبل المسيح. يقول: وبفضل الدراسات الواعية للنص العربي استطعْتُ أن أحقق قائمة أدركتُ - بعد الانتهاء منها - أن القرآن لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث.
7 -وخلاصة مما تقدم، أننا ندرك جملة حقائق بدهية، لا شك فيها، منها:
-توجد في كتابكم المقدس أشياء تناقض بدهيات العقول.
-وتوجد، في وصفه لله - صفات تناقض طبيعة الألوهية -.
-وتوجد فقرات ينقض بعضها بعضا.
- (الإله) كما يتحدث عنه، لا يمكن الإيمان به دينا ولا عقلا، إذ يجعل الإله إنسانا، والإنسان إلها.
-المحققون، من بني دينكم، جزموا - على الأقل - بعدم صحة مواضع من كتابكم المقدس.
-وأثبتوا عدم ثبوت بعض نصوصه على منهج الدراسات النقدية للنصوص
التاريخية.