فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66725 من 466147

وإني لأرجو أن أكون عند حسن الظن، فأكون أهلا لهذه المهمة الجليلة، فالإسلام وحقائقه أثقل من أن يستقل بها ضعيف مثلي، يدرك من قلة علمه ما لا يدرك الآخرون، ويعرف من اتساع الإسلام، وعمق مسائله ما يجعله يوقن أنه دون حسن الظن، وموضع الجواب، ومذراة هجوم وطعن.

ولكن إذا وجب الجهاد بالقلم والكلمة، وأصبح القول فرض عين، وواجب عقيدة، ولازم إيمان، والله - تَعَالَى - هو ذو الجلال والإكرام، وهو مصدر الفضل، ومانح النصر لمن خلصت نيته، وحسن قصده، وبذل جهده، والحق أبلج، والباطل لجلج، فحسبي أن آخذ الطريق إلى الحق والصواب، ثم يتكفل اللَّه بالهداية وعلى اللَّه قصد السبيل وعليه الهدى.

والإسلام - دي ذاته - نور لا يغشاه ظلام، وحق مبين، لا يأتيه باطل. ولكنّ البصائر قد يغشاها الرَّين، والأبصار قد يتغشاها غشاوات، فلا ترى النور وهو

ناصع، وتعمى عن الشمس، وهي رائعة في شباب النهار.

5 -ومهما قال الأعشى عن الصبح إنه ليل، فلن يعمى العالمون عن ضيائه، ومهما تحوّل أهل الهوى إلى كنّاسين يثيرون الأرض رَغاما، فإنهم لن يعفّروا صفحة السماء، ولسوف يظل الإسلام، ونبي الإسلام أطهر من الربابة في سمائه، ومهما شبّه المشتبهون، وضلل المضللون، فلسوف يظل من ذوي النصفة، ومن أولي الألباب من يعرف الحق ويؤمن به، ومن يحترم نفسه، ويُجلّها عن بطر الحق، وغمط الفضل، وتقبيح الجميل، ولسوف يظل الماء العذب الفرات على صفته، وإن وصفه المريض مر الفم بأنه مُر غير سائغ. ولسوف يظل الحق حقا، وإن جحده المبطلون

(فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ(79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) .

6 -تلك قصة هذا الكتاب، التي دعت إلى تسطيره، ونشره، وهي تنبيه إلى المسلمين عامة، والمقيمين منهم بين أمثال هؤلاء المبلسين، وليعرفوا كيف يفهمونهم، وكيف يتعاملون معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت