وهي تحذير لهؤلاء الذين يوقظون الفتن، وهم يدّعون السلام، ويدْعون إلى الإخاء العالمي بألسنتهم، وتأبى قلوبهم.
وإعلان لأمثالهم بأن الإرادة الإسلامية ما زالت ناهضة ناشطة، تدفع عن نفسها جهل الجاهلين، وغرور الغافلين، والضالين عن سواء السبيل.
وبعد، فإنها تبصرة لكل راغب بنفسه عن كل دنية، متأب بكرامته عن سهوات الانحطاط!!
هذا، وسوف أجعل هذا البيان أقسامًا رئيسة:
الأول: عرض أسئلة المبشرين في ترجمتها العربية، كما وصلتني، مع بعض تقويم للغة الترجمة. وكنت أودّ أن أثبتها بلغتها الإنجليزية زيادة في التوثيق ووفاءً للمنهج
العلمي.
الثاني: بيان موقف القرآن من الجدال، وبيان منهجه، وثمرته، وآدابه، وبيان أن هؤلاء المبشرين لم يلتزموا المنهج الصحيح في الجدال وأنهم مقلدون في تهجمهم على الإسلام.
الثالث: لبيان أنه كان عند هؤلاء المشبهين في دينهم، وكتابهم ما هو أولى بالبحث عن حقائقه وأباطيله، وأنهم لو فعلوا لاستحوا من قولهم عنه ما قالوا عن الإسلام.
الرابع: الإجابات المفصلة عن هذه الأباطيل، وفيها يتجلى الحق، وبها ينتهي الكتاب إلى مراشد للهدى، ومعالم اليقين، لمن شاء أن يستقيم.
عبد المجيد حامد صبح
نيويورك - يناير 1998 م