وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {ويلعنهم اللاعنون} قال: إن البهائم إذا اشتدت عليهم السنة قالت: هذا من أجل عصاة بني آدم ، لعن الله عصاة بني آدم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم فِي الحلية والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن مجاهد فِي قوله {ويلعنهم اللاعنون} قال: دواب الأرض العقارب والخنافس يقولون: إنما منعنا القطر بذنوبهم فليعنونهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة فِي قوله {ويلعنهم اللاعنون} قال: يلعنهم كل شيء حتى الخنافس والعقارب ، يقولون: منعنا القطر بذنوب بني آدم.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي جعفر فِي قوله {ويلعنهم اللاعنون} قال: كل شيء حتى الخنفساء.
وأخرج ابن ماجه وابن المنذر وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب قال: كنا فِي جنازة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن الكافر يضرب ضربتين بين عينيه فيسمعه كل دابة غير الثقلين ، فتلعنه كل دابة سمعت صوته ، فذلك قول الله {ويلعنهم اللاعنون} يعني دواب الأرض".
وأخرج ابن جرير عن السدي فِي قوله {ويلعنهم اللاعنون} قال: قال البراء بن عازب: إن الكافر إذا وضع فِي قبره أتته دابة كأن عينيها قدران من نحاس معها عمود من حديد ، فتضربه ضربة بين كتفيه فيصيح لا يسمع أحد صوته إلا لعنه ، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته إلا الثقلين الجن والإِنس.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك فِي قوله {ويلعنهم اللاعنون} قال: الكافر إذا وضع فِي حفرته ضرب ضربة بمطرق ، فيصيح صيحة يسمع صوته كل شيء إلا الثقلين الجن والإِنس ، فلا يسمع صيحته شيء إلا لعنه.
وأخرج البيهقي فِي شعب الإِيمان عن عبد الوهاب بن عطاء فِي قوله {إن الذين يكتمون...} الآية. قال: سمعت الكلبي يقول: هم اليهود. قال: ومن لعن شيئاً ليس هو بأهل رجعت اللعنة على يهودي ، فذلك قوله {ويلعنهم اللاعنون} .