وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عامر الشعبي قال:"كان وثن بالصفا يدعى أساف ووثن بالمروة يدعى نائلة ، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما ويمسحون الوثنين ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إن الصفا والمروة إنما كان يطاف بهما من أجل الوثنين وليس الطواف بهما من الشعائر! فأنزل الله {إن الصفا والمروة...} الآية. فذكر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه ، وأُنِّثَتْ المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مؤنثاً".
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال: قالت الأنصار إنما السعي بين هذين الحجرين من عمل أهل الجاهلية ، فأنزل الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله} قال: من الخير الذي أخبرتكم عنه فلم يحرج من لم يطف بهما {ومن تطوّع خيراً فهو خير له} فتطوّع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت من السنن ، فكان عطاء يقول: يبدل مكانه سبعين بالكعبة إن شاء.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال"كان ناس من أهل تهامة فِي الجاهلية لا يطوفون بين الصفا والمروة ، فأنزل الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله} وكان من سنة إبراهيم وإسماعيل الطواف بينهما."