وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن عائشة قالت: نزلت هذه الآية فِي الأنصار ، كانوا فِي الجاهلية إذا أحرموا لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة ، فلما قدمنا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي داود فِي المصاحف وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: كانت الشياطين فِي الجاهلية تعزف الليل أجمع بين الصفا والمروة ، فكانت فيها آلهة لهم أصنام ، فلما جاء الإِسلام قال المسلمون: يا رسول الله ألا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شيء كنا نصنعه فِي الجاهلية ؟ فأنزل الله {فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما} يقول: ليس عليه اثم ولكن له أجر.
وأخرج الطبراني فِي الأوسط عن ابن عباس قال: قالت الأنصار: إن السعي بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية ، فأنزل الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله...} الآية.
وأخرج ابن جرير عن عمرو بن حبيش قال: سألت ابن عمر عن قوله {إن الصفا والمروة...} الآية. فقال: انطلق إلى ابن عباس فاسأله ، فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد. فأتيته فسألته فقال: إنه كان عندهما أصنام ، فلما أسلموا امسكوا عن الطواف بينهما حتى أنزلت {إن الصفا والمروة...} الآية.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فِي قوله {إن الصفا والمروة من شعائر الله...} الآية. وذلك أن ناساً تحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة ، فأخبر الله أنهما من شعائره الطواف بينهما أحب إليه ، فمضت السنة بالطواف بينهما.