فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48883 من 466147

"واختلفوا هل فرض الغائب استقبال العين ، أو الجهة ، فمنهم من قال بالأول ، قال ابن العربي: وهو ضعيف لأنه تكليف لما لا يصل إليه ، ومنهم من قال بالجهة وهو الصحيح لثلاثة أوجه:"

الأول: أنه الممكن الذي يرتبط به التكليف .

الثاني: أنه المأمور به فِي القرآن لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} .

الثالث:"أنّ العلماء احتجوا بالصف الطويل الذي يُعلم قطعاً أنه أضعاف عرض البيت".

الحكم الثالث: هل تصح الصلاة فوق ظهر الكعبة ؟

وبناءً على الخلاف السابق: هل القبلة عين الكعبة أم جهتها ؟ انبنى خلاف آخر فِي حكم الصلاة فوق الكعبة ، هل تصح أم لا ؟

فذهب الشافعية والحنابلة: إلى عدم صحة الصلاة فوقها ، لأن المستعلي عليها لا يستقبلها إنما يستقبل شيئاً آخر .

وأجاز الحنفية: الصلاة فوقها مع الكراهية ، لما فِي الاستعلاء عليها من سوء الأدب ، إلا أنّ الصلاة تصحّ بناء على مذهبهم من أن القبلة هي الجهة: من قرار الأرض إلى عنان السماء ، والله تعالى أعلم .

الحكم الرابع: أين ينظر المصلي وقت الصلاة ؟

ذهب المالكية: إلى أن المصلي ينظر فِي الصلاة أمامه .

وقال الجمهور: يستحبُ أن يكون نظره إلى موضع سجوده ، وقال شريك القاضي: ينظر فِي القيام إلى موضع السجود ، وفي الركوع إلى موضع قدميه ، وفي السجود إلى موضع أنفه ، وفي القعود إلى حجْره .

قال القرطبي: فِي هذه الآية حجة واضحة لما ذهب إليه مالك ومن وافقه ، فِي أنّ المصلي حكمُه أن ينظر أمامه لا إلى موضع سجوده لقوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} .

قال ابن العربي:"إنما ينظر أمامه ، فإنه إن حنى رأسه ذهب بعض القيام المفترض عليه فِي الرأس ، وهو أشرف الأعضاء ، وإن أقام رأسه وتكلّف النظر ببصره إلى الأرض فتلك مشقة عظيمة وحرج ، وما جعل علينا فِي الدين من حرج".

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت