والصحيح ما ذهب إليه الجمهور ، فإن المصلي إذا نظر إلى مكان السجود لا يخرج عن كونه متوجهاً إلى الكعبة ، وإنما استحبوا ذلك حتى لا يتشاغل فِي الصلاة بغيرها وليكون أخشع لقلبه والله أعلم .
وهناك أحكام أخرى جزئية تطلب من كتب الفروع .
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
أولاً: إعتراض اليهود على تحويل القبلة سفه وجهالة لأنه لا يعتمد على منطق سليم .
ثانياً: الجهات كلّها لله تعالى خَلْقاً وملكاً فلا اعتراض عليه بالتحويل من جهة إلى أخرى .
ثالثاً: الأمة المحمدية أفضل الأمم لذلك اختارها الله للشهادة على الخلائق يوم القيامة .
رابعاً: تحويل القبلة امتحانٌ لإيمان الناس ليتميّز المؤمن الصادق عن الفاجر المنافق .
خامساً: أدب لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمنعه من سؤال تحويل القبلة ولذلك أكرمه الله بما يرضى .
سادساً: الكعبة المشرفة قبلة أبي الأنبياء وقد جمع الله بها قلوب العباد .
سابعاً: أهل الكتاب يعلمون أن تحويل القبلة حق ولكنهم أرادوا فتنة المؤمنين .
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
هذا البيت العتيق الذي رفع قواعده أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام ، هو قبلة أهل الأرض ، كما أنّ البيت المعمور قبلة أهل السماء يطوفون حوله يسبّحون بحمد الله .
وقد اقتضت حكمة الله أن يجمع (أمة التوحيد) على قبلةٍ واحدة ، فأمر خليله إبراهيم عليه السلام أن يبني هذا البيت العتيق ، ليكون مثابة للناس وأمناً ، ومصدراً للإشعاع والنور الرباني ، ومكاناً لحج بيته المعظم ، يأتيه الناس من كل فج عميق