فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48877 من 466147

وقال الزمخشري فِي"الكشاف": المراد بالعلم (علم المعاينة) الذي يتعلق به الثواب والجزاء كقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصابرين} [آل عمران: 142] .

اللطيفة السادسة: فِي قوله تعالى: {مِمَّن يَنقَلِبُ على عَقِبَيْهِ} استعارة تمثيلية حيث مثّل لمن يرتد عن دينه بمن ينقلب على عقبيه ، ووجه الاستعارة أن المنقلب على عقبيه قد ترك ما بين يديه وأدبر عنه ، فلمّا تركوا الإيمان والدلائل ، صاروا بمنزلة المدبر عمّا بين يديه فوصفوا بذلك كما قال تعالى: {ثُمَّ أَدْبَرَ واستكبر} [المدثر: 23] .

اللطيفة السابعة: سمّى الله تعالى الصلاة (إيماناً) فِي قوله: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي صلاتكم لأن الإيمان لا يتم إلاّ بها ، ولأنها تشتمل على نيّة ، وقول ، وعمل .

قال القرطبي: اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس ، لما روي عن ابن عباس أنه قال: لمّا وُجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ، قالوا يا رسول الله: فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} .

ثمّ قال: فسمّى الصلاة إيماناً لاشتمالها على نية وقول وعمل .

قال مالك: وفيه رد على من قال: إن الصلاة ليست من الإيمان .

اللطيفة الثامنة: قال الزمخشري: إنّ (قد) هنا بمعنى (ربما) وهي للتكثير ، ومعناه كثرة الرؤية كقول الشاعر:

قد أتركُ القِرْنَ مصفَرّاً أناملُه ... كأنّ أثوابَه مُجّتْ بفرصاد

قال أبو حيان: التكثير مستفاد من لفظ التقلب لأنه مطاوع التقليب ، ومن نظر مرة أو ردّد بصره مرتين أو ثلاثاً لا يقال: إنه قلّب ، فلا يقال قلّب إلا حيث الترديد كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت