فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48876 من 466147

اللطيفة الرابعة: فِي شهادة هذه الأمة على الأمم يوم القيامة أكبر دليل على فضل هذه الأمة المحمدية ، وقد روي أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء ، فيطالب الله الأنبياء بالبينة على أنهم قد بلّغوا - وهو أعلم - فيؤتى بأمة محمد فيشهدون ، فتقول الأمم: كيف تشهدون علينا ولم تدركونا ؟ فيقولون: نشهد بإخبار الله عز وجل الناطق ، على لسان نبيه الصادق بأنه قد بلغكم ، فيؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيزكيهم ويشهد بعدالتهم .

أخرج البخاري فِي"صحيحه": عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:""يُدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب ، فيقول: هل بلغت فيقول: نعم ، فيقال لأمته: هل بلّغكم ؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير ، فيقول: من يشهد لك ؟ فيقول: محمد وأمته ، فيشهدون أنه قد بلّغ""

، فذلك قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً} .

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرسول} أوّل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: معنى (لنعلم) لنرى . والعرب تضع العلم ما كان الرؤية ، والرؤية مكان العلم كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل} [الفيل: 1] بمعنى: ألم تعلم .

قال الطبري:"الله تعالى عالم بالأشياء كلّها قبل وقوعها ، وإنما تأويل الآية {إِلاَّ لِنَعْلَمَ} أي ليعلم رسولي وأوليائي ، إذا كان من شأن العرب إضافة أتباع الرئيس إلى الرئيس ، نحو فتح عمر سواد العراق ، وجبى خراجها ، وإنما فعل ذلك أصحابه".

وقال ابن عباس: المعنى: لنميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة ، ففسّر العلم ب (التمييز) لأن بالعلم يقع التمييز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت