فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47842 من 466147

قوله: (( في الله) ، أي فِي شأنه واصطفائه نبيا من العرب). الطيبي: فإن قلت: كيف قيد المطلق وهو فِي الله بقيد النبوة، وليس ثم قرينة التقييد؟ قلت: القرينة: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ} ، والكلام تعريض باليهود وأنهم كتموا ما فِي التوراة من دلائل النبوة. وقال الشيخ سعد الدين: القرينة، قوله: وما أنزل إلينا سابقا.

وقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ} ، تعريض بكتمانهم شهادة الله بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - لاحقا.

قوله: (روى أن أهل الكتاب قالوا: الأنبياء كلهم منا فلو كنت نبيا لكنت منا، فنزلت) ، لم أره فِي شيء من كتب الحديث ولا التفاسير

المسندة، ولو ورد لكان قرينة ثالثة لما تقدم.

قوله: (وعلى قراءة ابن عامر) ، إلى آخره، ظاهره أن الاتصال لا يتأتى على قراءة الغيبة، وأنها لا تكون عليها إلا منقطعة وهو المصرح به فِي الكشاف.

قال الطيبي: لأنه لا يحسن فِي المتصلة أن يختلف الخطاب من مخاطب إلى غيره كما يحسن فِي المنقطعة، فاندفع بذلك تجويز أبي حيان له فيها تخريجا على الالتفات.

قوله: (والمعنى لا أحد أظلم من أهل الكتاب) ، هذا هو الذي اتفق عليه أهل التفسير. أخرجه ابن جرير، عن مجاهد والحسن، والربيع، وقتادة، وابن زيد، لكن الأخيران: قالا: إنه فِي كتم أهل الكتاب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - والشهادة له بالنبوة والأولون قالوا: إنه فِي كتمهم الشهادة لإبراهيم بالحنيفية: وبراءته من اليهودية والنصرانية.

قوله: (أو منَّا لو كتمنا) ، هذا احتمال ذكره الزمخشري، ولا يعرف للمفسرين، ورده أبو حيان، لأن الآية إنما تقدمها الإنكار لما نسبوه إلى إبراهيم، فاللائق أن يكون الكلام مع أهل الكتاب، لا مع

الرسول والمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت