قوله: ومن، للابتداء، كما فِي قوله: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ} ، قال أبو حيان: ظاهره، أن من الله، فِي موضع الصفة لشهادة، أي كائنة من الله، وهو وجه الآية، وقيل: إنها متعلقة بالعامل فِي الظرف، وهو: عنده. أي كائنة عنده من الله. قال: والفرق بينه وبين الأول أن العامل فِي ذلك الظرف والمجرور اثنان، وفي هذا واحد. وقيل: هي متعلقة بكتم بحذف مضاف أي كتم من عباد الله شهادة عنده من الله.
قوله: (وقرئ بالياء) ، لم يذكر أبو حيان هذه القراءة، مع استيعابه جميع الشواذ، وكونه من أهل الفن، فينبغي التوقف عند نقل هذه إلى أن توجد فِي كتاب أحد. من أهل فن القراءة. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 2 صـ 305 - 310} .