فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454666 من 466147

3 -لاحظ أن محور السورة يبدأ بهذا الخطاب كَيْفَ تَكْفُرُونَ ... وأن الآية الأولى من المجموعة القادمة تقول: أَأَمِنْتُمْ لاحظ التشابه، فآية المحور فيها خطاب للإنسان الكافر، وآية المجموعة الأولى وما بعدها فيها خطاب مباشر للإنسان الكافر، وآية المحور تبدأ باستفهام، والمجموعة تبدأ باستفهام، وفي الاستفهام هنا تعجيب وإنكار كما أنه هناك كذلك.

تفسير المجموعة الأولى من الفقرة الثانية

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أي: أأمنتم الله عزّ وجل أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ من تحتكم فَإِذا هِيَ تَمُورُ أي: تضطرب وتتزلزل بكم جزاء لكم على كفركم، أو ليس هو الذي جعلها لكم ذلولا، أو ليس القادر على خلقها كما هي قادرا على أن يفعل فيها هذا

أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً أي: حجارة.

قال ابن كثير: أي: ريحا فيها حصباء تدمغكم فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ أي: إذا رأيتم المنذر به علمتم كيف إنذاري حين لا ينفعكم العلم. قال ابن كثير: أي: كيف يكون إنذاري وعاقبة من تخلف عنه وكذب به

وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أي: فكيف كان إنكاري عليهم ومعاقبتي لهم؟ لقد كان عظيما شديدا أليما، فكيف يأمن هؤلاء تعذيبي لهم على كفرهم.

قال النسفي: ثم نبه الله على قدرته على الخسف وإرسال الحاصب بقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ أي:

باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانهن وَيَقْبِضْنَ ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن ما يُمْسِكُهُنَّ أي: في الجو إِلَّا الرَّحْمنُ قال ابن كثير: أي: بما سخر لهن من الهواء من رحمته ولطفه. وقال النسفي: أي: ما يمسكهن عن الوقوع عند القبض

والبسط إلا الرحمن بقدرته إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ قال ابن كثير: أي: بما يصلح كل شيء من مخلوقاته. وقال النسفي: أي: يعلم كيف يخلق وكيف يدبر العجائب.

أقول: لفت الله عزّ وجل النظر إلى بديع صنعه في خلقه الطير على ما هو عليه، وجعله سنن الكون تخدمه، إلى بصارته تعالى في الأشياء وخلقها، وهذا يقتضي من الإنسان إيمانا وخشية، لا كفرا وأمنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت