وكما يعذب الكافرون بالنَّار يعذب عصاة المؤمنين بها، كما تدل عليه النصوص الواردة بشأنهم في آيات أُخرى، فلا حُجَّةَ للمرجئة في الاستدلال بالآية الأُولى على أَن التعذيب بالنَّار خاص بالكفرة دون عصاة المؤمنين.
{تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) }
المفردات:
(تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ) : تتقطع وينفصل بعضها عن بعض من شدة الغيظ على أَعداءِ الله وفي هذه الجملة استعارة تصريحية أَو مكنية تخييلية، وقيل: إِنه حقيقة، وذلك بأَن يخلق الله فيها إِدراكًا فتغتاظ.
(فَوْجٌ) : جماعة من الكفار، (خَزَنَتُهَا) : حراسها من الملائكة.
(نَذِيرٌ) : رسول ينذركم.
(بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ) : نعم قد جاءَنا نبي ينذرنا سوءَ عاقبة الكفر.
(فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ) : فبعدًا لهم عن رحمة الله.
التفسير:
8، 9 - {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) } :
استئناف لبيان أَحوال أَهل النَّار بعد بيان حال النَّار نفسها.